الشيخ محمد الصادقي

13

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحد عن القرآن إلّا إلى النار » « 1 » . « فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفّع ، وما حل مصدّق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل وليس بالهزل . . . ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم ( تخوم ) وعلى نجومه ( تخومه ) نجوم ( تخوم ) لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ينج من عطب ويتخلص من نشب فان التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص » « 2 » . « نور لا تطفأ مصابيحه ، وسراج لا يخبؤ توقّده ، وبحر لا يدرك قعره ، ومنهاج لا يضل نهجه ، وشعاع لا يظلم ضوءه ، وفرقان لا يخمد برهانه ، وتبيان لا تهدم أركانه ، وشفاء لا تخشى أسقامه ، وعز لا تهزم أنصاره ، وحق لا تخذل أعوانه ، فهو معدن الايمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافي الإسلام وبنيانه ، وأودية الحق وغيطانه ، وبحر لا ينزفه المنتزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ،

--> ( 1 ) . أصول الكافي 2 : 600 - أبو علي الأشعري عن بعض أصحابه عن الخشاب رفعه قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : واللّه لا يرجع الأمر والخلافة إلى أبي بكر وعمر ابدا ولا إلى بني أمية ابدا ولا في ولد طلحة والزبير ابدا وذلك انهم نبذوا القرآن وأبطلوا السنن وعطلوا الأحكام وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . ( 2 ) . أصول الكافي 2 : 598 علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه عن آباءه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .